الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
92
معجم المحاسن والمساوئ
وقلت : بأبي أنت وامّي يا رسول اللّه ، سمعتك تقول : « إذا افتقدتم الشمس فتمسّكوا بالقمر ، وإذا افتقدتم القمر فتمسّكوا بالفرقدين ، وإذا افتقدتم الفرقدين فتمسّكوا بالنجوم الزاهرة » فما الشمس ، وما القمر ، وما الفرقدان ، وما النجوم الزاهرة ؟ فقال : « [ أنا الشمس ، وعليّ القمر ، والحسن والحسين الفرقدان ، فإذا افتقدتموني فتمسّكوا بعليّ بعدي ، وإذا افتقدتموه فتمسّكوا بالحسن والحسين ] ، وأمّا النجوم الزاهرة فهم الأئمّة التسعة من صلب الحسين ، تاسعهم مهديّهم » ، ثمّ قال عليه السّلام : « إنّهم هم الأوصياء والخلفاء بعدي ، أئمّة أبرار ، عدد أسباط يعقوب وحواري عيسى » ، قلت : فسمّهم لي يا رسول اللّه ؟ قال : « أوّلهم عليّ بن أبي طالب ، وبعده سبطاي ، وبعدهما عليّ زين العابدين ، وبعده محمّد بن علي الباقر علم النبيّين ، والصادق جعفر بن محمّد ، وابنه الكاظم سمّي موسى بن عمران والّذي يقتل بأرض الغربة ، ابنه عليّ ، ثمّ ابنه محمّد ، والصادقان علي والحسن ، والحجّة القائم المنتظر في غيبته ، فإنّهم عترتي من دمي ولحمي ، علمهم علمي ، وحكمهم حكمي ، من آذاني فيهم فلا أناله اللّه شفاعتي » . الحديث الرابع عشر : عن عبد اللّه بن أبي وقّاص ، كما في « فضائل ابن شاذان » ( وقد كان معاصرا للإمام عليّ النقي عليه السّلام ) : ص 158 قال : وبالإسناد يرفعه إلى عبد اللّه بن أبي وقّاص عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « لمّا خلق اللّه إبراهيم الخليل كشف له عن بصره ، فنظر في جانب العرش نورا ، فقال : إلهي وسيّدي ما هذا النور ؟ قال : يا إبراهيم هذا محمّد صفيّي ، فقال : إلهي وسيّدي إنّي أرى بجانبه نورا آخر ، قال : يا إبراهيم هذا عليّ ناصر ديني ، قال : إلهي وسيّدي إنّي أرى بجانبهما نورا آخر ثالثا يلي النورين ، قال : يا إبراهيم هذه فاطمة تلي أباها وبعلها ، فطمت محبّيها من النار ، قال : الهي وسيّدي إنّي أرى نور من يليان الأنوار الثلاثة ، قال : يا إبراهيم هذان الحسن والحسين يليان أباهما ، وامّهما وجدّهما ، قال : إلهي وسيّدي إنّي أرى تسعة